
في زمن بات فيه الحديث عن القناعات الشخصية خـ,ـطًا أحمرًا، خرج الفنان السـ,ـوري عبد الحكيم قطيفان بتصريح أثـ,ـار اهتمام الرأي العام وفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الدين، الإيمان، والحرية الفردية. ففي مقابلة له ضمن برنامج “الفصول الأربعة”، قال: “في الجامعة بلشت معي رحلة البحث والثقافة والوعي، ولم أدخل في الإلحـ,ـاد، ولكن لا أمـ,ـارس الطقوس الدينية، لا أصلي ولا أصوم.” تصريح لا يبدو استفزازيًا بقدر ما هو صادق وواقعي، يعكس مسيرة فكرية لإنسان قرر أن يبحث، لا أن يُسلّم، أن يسأل، لا أن يردّد. رحلة الوعي لا تعني الإلحاد
-
ست معرفهاش ركبت جمبي التاكسييوليو 25, 2025
-
قصة ميرا جلال ثابتمايو 8, 2025
-
تسوه وجه الفنانة صفاء سلطانمايو 8, 2025
عبد الحكيم
لم يعلن أنه ملحد، بل بالعكس، أكّد أنه لم يدخل دائرة الإلحـ,ـاد. لكنه في ذات الوقت، لا يُمـ,ـارس الطقوس الدينية، وهو ما يضعه ضمن طيف واسع من الناس الذين يؤمنون بوجود ما وراء المادة، لكنهم لا يجدون أنفسهم في أشكال الممـ,ـارسة التقليدية.
هذا الطرح ليس جديدًا عالميًا، لكنه نادر في المجتمعات العربية، حيث يُربط الإيمان تلقائيًا بالممـ,ـارسة، في حين أن كثيرين يعتبرون الإيمان تجربة داخلية روحية، لا تُقاس بعدد الركعات أو ساعات الصيام.
قطيفان.. الفنان الصريح
ما ميّز تصريح قطيفان أنه لم يكن بصيغة “البطولة”، ولا ادّعى التمرّد أو الاستعلاء الفكري، بل جاء ضمن سياق شخصي ناضج: حديث عن رحلة وعي بدأت في الجامعة، وما زالت مستمرة. هو لا يهاجم الدين، ولا يحتقر الطقوس، لكنه يقول ببساطة إنه لا يمـ,ـارسها، وهذا جزء من حريته الشخصية.
ردود الأفعال.. بين التأييد والرفـ,ـض
كالعادة،
انقسمت الآراء حول تصريحه. فريق رأى فيه صوتًا شجاعًا يعبّر عن شريحة كبيرة من الناس تخشى البوح بمواقفها، وفريق آخر هاجمه، واعتبر تصريحه “خروجًا عن الثوابت” أو “تشجيعًا على ترك الدين”.
لكن الحقيقة أن عبد الحكيم لم يُحرّض، لم يُهاجـ,ـم، لم يسخر. بل تحدث عن نفسه فقط، وهذه أبسط حقوق أي إنسان في مجتمع يحلم بالحرية.
ما بين الفنان والداعية
هذا النوع من التصريحات يُعيد طرح سؤال طالما راود النقاشات: هل يُفترض بالفنان أن يكون قدوة دينية؟ أم أن مسؤوليته تنحصر في فنه وفكره؟
قطيفان، المعروف بمواقفه الوطنية والإنسانية الصلبة، يقدّم نموذجًا للفنان الذي لا يدّعي الكمال، بل يشارك جمهوره رحلته بكل ما فيها من تساؤلات.
الخلاصة:
تصريح عبد الحكيم قطيفان لم يكن عن الدين بقدر ما كان عن الصدق مع الذات. وربما نحتاج كمجتمعات أن نتعلم الاستماع لا الجـ,ـدال، والتفهّم لا الاتهام، لأن الإيمان الحقيقي لا تهزّه اعترافات، بل يثبت بقوة الرحمة والعقل والحوار








